محمد عبد المنعم خفاجي

192

الأزهر في ألف عام

مراجعة الكتب لإبداء رأيه فيها من الناحية الدينية والاجتماعية ، كما كان يؤخذ رأيه في بعض الأفلام السينمائية الأجنبية قبل عرضها . واختير عضوا في لجنة النصوص بالإذاعة المصرية ، وعمل هذه اللجنة بحث الأغاني من الناحية الأدبية والاجتماعية لإقرار أو اختيار الصالح للإذاعة أو تعديله أو استبعاده . كما اختير عضوا في كثير من لجان المسابقات الشعرية . وأنشأ في جريدة الزمان المصرية بابا أسماء ركن الأدب كان يشرف على تحريره ، وكانت الرسالة الأولى لهذا الركن الأخذ بيد الناشئين من الأدباء وتمهيد الطريق أمامهم وأمام الشعراء المغمورين للظهور ، وقد لاحت لهذا الركن ثمرات طيبة في وقت قصير ، وكان له أثره المحمود . وتوفي في 6 نوفمبر عام 1956 . والأسمر لا يتعصب لأي لون من ألوان الشعر بل يرى أنه من الحق الطبيعي لكل شاعر أن يغرد بما يتفق مع ميوله وفطرته . ولكنه يرى أن الشعر لا بد له من أمرين : أولهما وضوح المعنى وثانيهما البراعة الفنية في صياغة التعبير . . . وهو يعد هذين الأمرين جناحي الشاعر الذين يحلق بهما في سماء الشعر ، مثله في ذلك مثل الطائر لا يستطيع التحليق بغير جناحين ، لا بجناح واحد . ومن شعره الذي طبع : ديوان « تغريدات الصباح » طبعته ونشرته على نفقتها دار المعارف وقد نفدت كل نسخه ، وكتب مقدمة هذا الديوان المغفور له أنطوان الجميل . . . وأخرج بعد ذلك مجموعته الكبرى المعروفة باسم ديوان الأسمر وهو يقع في سبعمائة صفحة تقريبا وقد تناولته بالبحث جميع الصحف والمجلات في العالم العربي ، جمع الشاعر في هذا الديوان